الخميس، 15 ديسمبر 2016

كلمة الصباح

قناة علوم أهل البيت سلام الله عليهم

كلمات الصّباح

أشرقت أنوار الصّباح، ففتحت النّوافذ، وقبّلتني الشّمس بأشعّتها الذّهبية، فأحسست بأنّها ألقت عليّ بظلالها أنواراً من الأمل والتّفاؤل، بنهار إن شاء الله يكون جميلاً ومشرقاً. أصبحتُ على حبّ الله، والوطن، والنّاس، وأصبحت وأنا أتمنّى الخير لكل النّاس، وأمنيات بصباحٍ جميل لكلّ أحبّتي. أصبح الصّباح فعانق الياسمين والورود، تمنّيت عندما بزغ أوّل خيطٍ من خيوط الفجر أن تكون قلوب البشر صافيةً ومشرقةً، مثل أنوار الصّباح. أصبح الصّباح فنظرت للسّماء، وتذكّرت عظمة خالقي، وخشعت لقدرته سبحانه وتعالى، أصبح الصّباح وتذكّرت أنّ القمر ذهب ليختبئ في مداره، ليفسح مجالاً للشّمس كي تشرق من جديد، ذكّرني هذا بنظام الخالق الذي لا يحيط بعلمه شيء، فتمنّيت لو أنّ البشر يسيرون على نظامٍ مقدّس لعيشهم، فيستفيدونَ من وقتهم لتسير حياتهم على أكمل وجه. لا شكّ أنّ الصّباح هو بعثٌ جديدٌ لحياةٍ جديدةٍ، ومن واجب الإنسان أن يطرح ثوبه القديم، ليلبس لصباحه المختلف ثوباً آخر، وأن يصحّح كثيراً من أخطائه، ويتخلّى عن كثيرٍ من عاداته، ويتطلّع إلى يومٍ متميّز يكون فيه أكثر صدقاً مع عقله وقلبه. الصّباح ولادة للأمل، ومبعث للتفاؤل ومشرق للعمل،لا يمكن أن تشعر به إلّا إذا استيقظت فيه، ولاتشع به إلّا إذا شاهدت بياضه، وشممت هواءه، وملأت أجواء روحك بصوت عصافيره، ونقاء أساريره، وصمت هدوئه. الذين لا يعرفون الصّباح هم الذين سهروا في الليل فضيّعوا الصّباح، عشقوا السّواد فتنكّر لهم البياض! ومرّت عليهم الصّباحات الجميلة وهم في نوم طويل، لايشعرون بالصّباح المضيء الذي بدّده الظّلام وأشاعه البياض، لقد تركوه للعصافير السّعيدة التي أنشدت فيه بلغاتها المتنوّعة أنشودة الصّباح الجميل، وكأنّها أكثر من الإنسان إدراكاً للصّباح، وأشدّ إحساساً به، وأكثر تمتّعاً بجماله. صباح يحمل في باطن سماه ألف أمنية، صباح أستعيذ فِيه ربّي من كل ضُرّ، وأسأله الخير، والتّوفيق .

إعلان :
تعلن قناة علوم أهل البيت بإنشاء قناة في اليوتيوب بإسم قناة علوم أهل البيت سلام الله عليهم

فرحة الزهراء

https://youtu.be/JAnO2goNl9k

الجمعة، 9 ديسمبر 2016

الخسارات الناجمة عن عدم قيام الله

قناة علوم أهل البيت سلام الله عليهم

*ماذا يخسر المسلم اذا ترك قيام الليل*؟

*الخسارة الأولى*:
يفقد لقب عباد الرحمن :
( وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هوناً .....وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا)

*الخسارة الثانية*:
يفقد لقب المتقين :
( إن المتقين في جنات وعيون... كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ * وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ)

  *الخسارة الثالثة*:
يخسر لقب القانت وأولي الألباب :
(أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ ۗ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ. يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ۗ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ)

*الخسارة الرابعة*:
يخسر المقام المميز للقائمين :
(لَيْسُوا سَوَاءً ۗ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ)

*الخسارة الخامسة*:
يخسر فرصته في اجابة الدعاء  كما منحها ربنا لزكريا :
(فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَىٰ مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ)

*الخسارة السابعة*:
يخسر أن لا تُذهب حسناته سيئاته فمن أحد شروطها أن أقيم الصلاة زلفاً من الليل:
(وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ ۚ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ۚ ذَٰلِكَ ذِكْرَىٰ لِلذَّاكِرِينَ)

*الخسارة الثامنة*:
يخسر أن لا يبعثه ربي مقاماً محموداً :
(وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَىٰ أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا)

*الخسارة التاسعة*:
يخسر الرضى الذي وعد به ربي عزوجل :
(... وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَىٰ)

*الخسارة العاشرة*:
يخسر عناية الله التي يوليها لمن يراه قائماً بالتوكل عليه:
(وتوكل على العزيز الرحيم الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ * وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ)

*الخسارة الحادية عشر*:
يخسر الصبرلحكم الله ولا يكون ممن يقال لهم (فإنك بأعيننا) :
(وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا ۖ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ * وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ)

*الخسارة الثانية عشر:*
يخسر ما أخفى الله  للقائمين من قرة أعين
(فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ*)

(إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَىٰ مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ ۚ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ ۚ ...)

فهل ياترى بعد كل هذه الخسائر الفادحة  سنضيع قيام الليل؟
قم الليل ولو بركعتين
اللهم اعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك ياحي يا قيوم
اللهم اجعلنا من مقيمين صلاة الليل يارب يامجيب

*لا تنسى نشرها في مواقع التواصل الاجتماعي وخاصة في المجموعات*

قناة علوم أهل البيت سلام الله عليهم

كلمة بمعنى


  ☀☀
☀☀☀
قناة علوم أهل البيت سلام الله عليهم

صباح الخير عليكم احبتي😗

😌اشرقت شمس الشتاء؛
لنتشر دفئ أشعتها ✨على كل زاوية🌸🌾
💖فتحيي جمالا في كل مكان🌸

☀☀☀☀
.   ☀☀
.     ☀

😶لنتأمل، ونبتسم هدوءا😌
،فقد اعطانا الله عمرا لنستيقظ ونعمل لأنفسنا ماينفعها ...🌸🌾

🌹صباحكم دفئ يملأ قلوبكم💖 قبل ابدانكم بالإيمان☝🏻 وذكر الرحمن🌸🌾
🌹أسعد الله صباحكم بكل خير🌹

☀☀☀☀
.   ☀☀
.     ☀
☺صبااااااااااااااااااح الخير😄

قناة علوم أهل البيت سلام الله عليهم

الغدير الإسلام الكامل

قناة علوم أهل البيت سلام الله عليهم

الغدير الإسلام الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير خلقه محمد وآله الطيبين الطاهرين واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين الى قيام يوم الدين..

وبعد: لمّا قضى رسول الله صلى الله عليه واله نسكه أشرك علياً في هديه وقفل راجعاً الى المدينة معه علي والمسلمون حتى انتهى الى الموضع المعروف بغدير خم وليس بموضع يصلح للمنزل لعدم الماء فيه والمرعى، فنزل صلى الله عليه وآله في الموضع ونزل المسلمون معه.

وكان سبب نزوله في هذا المكان، نزول القرآن عليه بتنصيب أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام خليفة في الأمة بعده، وكان قد تقدّم الوحي اليه في ذلك من غير توقيت له، فأخره لحضور وقت يأمن فيه الاختلاف منهم عليه.

وعلم الله عزوجل انّه ان تجاوز غدير خم انفصل عنه كثير من الناس الى بلدانهم واماكنهم وبواديهم، فأراد الله أن يجمعهم لسماع النصّ بخلافة وإمامة أمير المؤمنين عليه السلام وتأكد الحجة عليهم فيه.

فأنزل الله تعالى:

(يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِن رَبِّكَ)

يعني في استخلاف علي عليه السلام والنص بالامامة عليه:

(وَإِن لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ)

فأكد الفرض عليه بذلك وخوّفه من تأخير الامر فيه وضمن له العصمة ومنع الناس منه.

 

 

حسان في الغدير:

وجاء حسّان بن ثابت الى رسول الله صلى الله عليه واله فقال: يا رسول الله أتأذن لي أن أقول في هذا المقام ما يرضاه الله؟ فقال له: قل يا حسان على اسم الله, فوقف على نشز من الارض وتطاول المسلمون لسماع كلامه فأنشأ يقول:

يناديهم يوم الغدير نبيّهم           بخم وأسمع بالرسول منادياً

وقال فمن مولاكم ووليكم؟           فقالوا ولم يبدو هناك التعادياً

الهك مولانا وانت ولينا                 ولن تجدنّ منا لك اليوم عاصياً

فقال له قم يا عليّ فانني                رضيتك من بعدي اماماً وهادياً

فمن كنت مولاه فهذا وليّه              فكونوا له أنصار صدق موالياً

هناك دعا اللهم والي وليه            وكن للذي عادى علياًمعادياً

فقال له رسول الله صلى الله عليه واله لا تزال يا حسان مؤيداًبروح القدس ما نصرتنا بلسانك.

وذلك أشعار منه صلى الله عليه واله على عدم ثبات حسان على ولاية أميرالمؤمنين عليه السلام كما ظهر أثره بعد وفاته صلى الله عليه واله.

 

 

 مع الكميت:

وأيضاً للكميت الشاعر قصيدة في المقام نذكر ثلاثة ابيات منها:

ويوم الدوح دوح غدير خم           ابان له الولاية لو أطيعا

  ولكن الرجال تبايعوها               فلم أرمثلها خطراً منيعا

ولم أر مثل ذلك اليوم يوماً            ولم أر مثله حقاً أضيعا

 

 

عيد الله الأكبر:

«عبد الرحمن بن سالم عن أبيه قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام هل للمسلمين عيد غير يوم الجمعة والأضحى والفطر؟ قال: نعم أعظمها حرمة قلت وأي عيد هو: جعلت فداك قال اليوم الذي نصب فيه رسول الله صلى الله عليه وآله أمير المؤمنين عليه السلام وقال: (من كنت مولاه فعلي مولاه) قلت وأي يوم هو قال: ما تصنع باليوم إن السنة تدور ولكنه يوم ثماني عشر من ذي الحجة فقلت وما ينبغي لنا أن نفعل في ذلك اليوم قال تذكرون فيه بالصيام والعبادة والذكر لمحمد وآل محمد صلى الله عليه وآله وأوصى رسول الله صلى الله عليه وآله أمير المؤمنين عليه السلام أن يتخذ ذلك اليوم عيداً وكذلك كانت الأنبياء يوصون أوصياءهم بذلك فيتخذونه عيداً.

 وعن ابن أبي نصر عن الرضا عليه السلام في حديث ذكر فيه فضل يوم الغدير قال: يا ابن أبي نصر أين ما كنت فاحضر يوم الغدير عند أمير المؤمنين عليه السلام فإن الله تبارك وتعالى يغفر لكل مؤمن ومؤمنة ومسلم ومسلمة ذنوب ستين سنة ويعتق من النار ضعف ما أعتق من شهر رمضان وليلة القدر وليلة الفطر والدرهم فيه بألف درهم لأخوانك العارفين وأفضل على اخوانك في هذا اليوم وسر فيه كل مؤمن ومؤمنة، إلى أن قال: والله لو عرف الناس فضل هذا اليوم بحقيقته لصافحتهم الملائكة في كل يوم عشرة مرات الحديث. وفي حديث عن الصادق عليه السلام قال: وإنه (أي يوم الغدير) ليوم صيام وقيام وإطعام وصلة الإخوان وفيه مرضاة الرحمن ومرغمة الشيطان».

 

 

مسؤوليتنا تجاه الغدير:

لكي نعرف طبيعة وحجم المسؤولية التي يلقيها الغدير على عاتقنا، يجب أولاً أن نسأل أنفسنا، إلى أي مدى تعرّف العالم المعاصر على الغدير وسبر أسراره العميقة؟ وإذا كان يجهل الغدير فمن الذي يتحمل مسؤولية هذا الجهل؟ وما طبيعة المسؤولية التي نضطلع بها في الغدير أمام الله عز وجل وتجاه المجتمعات الإسلامية؟

في الحقيقة، لا يحمل الجيل الحالي عموماً تصوراً واضحاً وصحيحاً عن الغدير، وتقع مسؤولية ذلك على عاتقنا نحن في الدرجة الأولى، فلو أدينا واجبنا في شرح واقعة الغدير للناس لكان الوضع أفضل مما نحن عليه الآن، كان علينا أن نوضح للعالم بأن الغدير يعني تحقيق الرفاهية وتوسيع نطاقها، وبلوغ التقدم والرقي وعمران المجتمعات الإنسانية، الغدير يعني المساواة بين الممسكين بمقاليد الاقتصاد والمال وبين باقي أفراد المجتمع، والقضاء على الطفيلية والعصابات.

وحسب ثقافة الغدير فإن المسؤولين عن الشؤون المالية هم المؤتمنون فحسب ولا شيء أكثر من ذلك والخلاصة: إن الغدير يعني ميثاق ولاة الأمر مع الله عزوجل بأن يجعلوا مستوى عيشهم بمستوى أقل الأفراد في المجتمع، وأن يحاكوهم في المأكل والمسكن والملبس والرفاهية.... الخ.

 

 

الغدير والتعاطف مع الناس:

إحدى خصال الإمام علي سلام الله عليه خاصة في فترة خلافته هي تعاطفه مع الناس، ويتجلى تعاطفه مع أفقر الناس من خلال عمله وقد قال: (ألا وإن إمامكم قد اكتفى من دنياه بطمريه ومن طعمه بقرصيه).

فهو سلام الله عليه لم يضع حجراً على حجر، ولم يسكن قصراً فارهاً ولم يمتط فرساً مطهماً، وتحمل كل المصاعب هذه لئلا يكون هناك فرد في أقصى نقاط دولته يتبيغ بفقره لا يجد حتى وجبة غذاء واحدة تسد رمقه،

وهو القائل: (لعل هناك بالحجاز أو اليمامة من لا طمع له في القرص ولا عهد له بالشبع) لذا، فإنه لمجرد أن يحتمل سلام الله عليه وجود أفراد في المناطق النائية من رقعة حكومته جوعى، لم يكن ينام ليلته ممتلئ البطن، وقد حرم نفسه حتى من متوسط الطعام واللباس والمسكن ولوازم الحياة العادية أراد الإمام علي سلام الله عليه بنهجه هذا تحقيق هدفين:

الأول: أن يبعد عنه أي شبهة كحاكم إسلامي، ويسلب منتقديه أي حجة تدينه، هؤلاء المنتقدين الذين أنكروا عليه حتى مناقبه.

والهدف الثاني: هو تذكير الحكام المسلمين بمسؤولياتهم الخطيرة تجاه آلام الناس وفقرهم في ظل حكوماتهم، وضرورة إقامة العدل والتعاطف مع آلامهم وعذاباتهم، والسعي بجد من أجل تأمين الرفاهية والعيش الكريم لهم.

من هذا المنطلق، فإن مجرد احتمال وجود أناس يتضورون جوعاً في أبعد نقاط الحكومة الإسلامية يعتبر في ميزان الإمام علي سلام الله عليه مسؤولية ذات تبعات، لذا فهو سلام الله عليه يؤكد على الحكام ضرورة أن يجعلوا مستوى عيشهم بنفس مستوى عيش أولئك، وأن يشاركوهم شظف العيش.

وهناك تتجلى عظمة الغدير أكثر فأكثر، وتسطع أنوار القيم والتعاليم السامية التي يحملها يوماً بعد آخر، تلك القيم التي تؤمن التوازن السليم بين المتطلبات الروحية والعقلية والمادية والمعنوية للبشر، لتحقق السعادة للجميع أفراداً ومجتمعات حكاماً ومحكومين.

 قناة علوم أهل البيت سلام الله عليهم

وصية النبي للإمام علي بن أبي طالب عليه السلام

 وصيه النبي محمد للامام علي يرويها الامام موسى ابن جعفر عليهم السلام

الحسين بن محمد الاشعري، عن معلى بن محمد عن أحمد بن محمد، عن الحارث ابن جعفر، عن علي بن إسماعيل بن يقطين، عن عيسى بن المستفاد أبي موسى الضرير قال: حدثني موسى بن جعفر (عليهما السلام) قال: قلت لابي عبدالله: أليس كان أمير المؤمنين (عليه السلام) كاتب الوصية ورسول الله (صلى الله عليه وآله) المملي عليه وجبرئيل والملائكة المقربون(عليهم السلام) شهود؟ قال: فأطرق طويلا (2) ثم قال: يا أبا الحسن قد كان ما قلت (3) ولكن حين نزل برسول الله (صلى الله عليه وآله) الامر، نزلت الوصية من عند الله كتابا مسجلا، نزل به جبرئيل مع امناء الله تبارك وتعالى من الملائكة، فقال جبرئيل: يا محمد مر بإخراج من عندك إلا وصيك، ليقبضها منا وتشهدنا بدفعك إياها إليه ضامنا لها - يعني عليا (عليه السلام) - فامر النبي (صلى الله عليه وآله) بإخراج من كان في البيت ما خلا عليا (عليه السلام)، 
وفاطمة فيما بين الستر والباب، فقال جبرئيل: يا محمد ربك يقرئك السلام ويقول:
هذا كتاب ما كنت عهدت إليك وشرطت عليك وشهدت به عليك وأشهدت به عليك ملائكتي وكفى بي يا محمد شهيدا، قال: فارتعدت مفاصل النبي (صلى الله عليه وآله) فقال يا جبرئيل ربي هو السلام ومنه السلام. وإليه يعود السلام صدق عزوجل وبر، هات الكتاب، فدفعه إليه وأمره بدفعه إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال له: أقرأه، فقرأه حرفا حرفا، فقال: يا علي! هذا عهد ربي تبارك وتعالى إلي شرطه علي وأمانته وقد بلغت ونصحت وأديت، فقال علي (عليه السلام)وأنا أشهد لك [بأبي وامي أنت] بالبلاغ والنصيحة والتصديق على ما قلت ويشهد لك به سمعي وبصري ولحمي ودمي، فقال:
جبرئيل (عليه السلام): وأنا لكما على ذلك من الشاهدين، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله):
يا علي أخذت وصيتي وعرفتها وضمنت لله ولي الوفاء بما فيها، فقال علي (عليه السلام):
نعم بأبي أنت وامي علي ضمانها وعلي الله عوني وتوفيقي على أدائها، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا علي إني اريد ان اشهد عليك بموافاتي بها يوم القيامة. فقال علي(عليه السلام) نعم أشهد، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): إن جبرئيل وميكائيل فيما بيني وبينك الآن وهما حاضران معهما الملائكة المقربون لاشهدهم عليك، فقال: نعم ليشهدوا وأنا - بأبي أنت وامي - اشهدهم، فأشهدهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) وكان فيما اشترط عليه النبي بأمر جبرئيل(عليه السلام) فيما أمر الله عزوجل أن قال له: يا علي تفي بما فيها من موالاة من والى الله ورسوله والبراءة والعداوة لمن عادى الله ورسوله والبرائة منهم على الصبر منك [و] على كظم الغيظ وعلى ذهاب حقي وغصب خمسك (1) وانتهاك حرمتك؟
فقال: نعم يا رسول الله فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): والذي فلق الحبة وبرأ النسمة لقد سمعت جبرئيل (عليه السلام) يقول للنبي: يا محمد عرفه أنه ينتهك الحرمة وهي حرمة الله وحرمة رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعلى أن تخضب لحيته من رأسه بدم عبيط (2) قال أمير المؤمنين(عليه السلام): فصعقت حين فهمت الكلمة من الامين جبرئيل حتى سقطت على وجهي وقلت:
نعم قبلت ورضيت وإن انتهكت الحرمة وعطلت السنن ومزق الكتاب وهدمت الكعبة وخضبت لحيتي من رأسي بدم عبيط صابرا محتسبا أبدا حتى أقدم عليك، ثم 
دعا رسول الله (صلى الله عليه وآله) فاطمة والحسن والحسين وأعلمهم مثل ما أعلم أمير المؤمنين، فقالوا مثل قوله فختمت الوصية بخواتيم من ذهب، لم تمسه النار (1) ودفعت إلى أمير المؤمنين (عليه السلام)، فقلت لابي الحسن(عليه السلام): بأبي أنت وامي ألا تذكر ما كان في الوصية؟ فقال: سنن الله وسنن رسوله، فقلت: أكان في الوصية توثبهم (2) وخلافهم على أمير المؤمنين (عليه السلام)؟ فقال: نعم والله شيئا شيئا، وحرفا حرفا، أما سمعت قول الله عزوجل: " إنا نحن نحيي الموتى ونكتب ما قدموا وآثارهم وكل شئ أحصيناه في إمام مبين (3) "؟ والله لقد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لامير المؤمنين وفاطمة (عليهما السلام): أليس قد فهمتما ما تقدمت به إليكما وقبلتماه؟ فقالا: بلى وصبرنا على ما ساء نا وغاظنا.

نفسي على ذكر اسم المرتضى طربت
وفي سفينة اهل البيت قد ركبت
اللهم صلي على محمد و ال محمد

 قناة علوم أهل البيت سلام الله عليهم

من هو الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام؟

قناة علوم أهل البيت سلام الله عليهم

الإمام علي ابن أبي طالب (ع)

ألماني: Ali Sohn Abu Talibs
فارسي: إمام علی پسر أبو طالب
انجليزي: Ali ibn Abu Talib

هجري: 23.7.13 (قبل الهجرة) - 40.9.21
ميلادي: 599 - 661

الإمام علي (ع) هو ابن عم الرسول محمد (ص) و صهره و وصيه و أول إمام من الأئمة الإثني عشر و رابع من وصلت له الخلافة.

الإمام علي (ع) وُلد حسب معظم الروايات في يوم الجمعة ١٣ رجب 23 قبل الهجرة الموافق 29 تموز599 ميلادي.علي ابن أبي طالب هو الإنسان الوحيد الذي وُلد في قلب الكعبة حيث أن السيدة فاطمة بنت أسد التي كانت تطوف بالكعبة جاءها المخاض أثناء ذلك ولم تجد مكان تعتصم به. فتوجهت إلى الله قائلة:

"رب إني مؤمنة بك وبما جاء من عندك من رسل وكتب ، وإني مصدقة بكلام جدي إبراهيم الخليل ، وإنه بنى البيت العتيق ، فبحق الذي بنى هذا البيت وبحق المولود الذي في بطني لما يسرت علي ولادتي. "

عندها انشق جدار الكعبة من الجانب المسمى (بالمستجار) ودخلت السيدة فاطمة بنت أسد إلى جوفالكعبة، وارتأب الصدع، وعادت الفتحة والتزقت وولدت السيدة فاطمة بنت أسد ابنها علياً هناك. كل المحاولات لفتح باب الكعبة لم تفلح فأدرك الناس أنه أمر إلهي. في روايات أُخرى يُروى أنها لم تجد مأمناً غير اللجوء إلى داخل الكعبة.

من المعلوم: أن للكعبة باباً يمكن منه الدخول والخروج، ولكن الباب لم ينفتح، بل انشق الجدار ليكون أبلغ وأوضح وأدل على خرق العادة، وحتى لا يمكن إسناد الأمر إلى الصدفة.

والغريب أن الأثر لا يزال موجوداً على جدار الكعبة حتى اليوم بالرغم من تجدد بناء الكعبة في خلال هذه القرون، وقد ملأوا أثر الانشقاق بالفضة والأثر يرى بكل وضوح على الجدار المسمى بالمستجار، والعدد الكثير من الحجاج يلتصقون بهذا الجدار ويتضرعون إلى الله تعالى في حوائجهم.

في البداية كانت رغبة والدته أن تسميه أسد أو حيدر. و لكن عندما دخلت بيت أبي طالب سماه النبيمحمد (ص) الذي كان موجود أيضاً علي.

من بعض ألقابه: المرتضى و أبو تُراب و أبو الحسن و أمير المؤمنين.

الشاب علي (ع) كان الإنسان الوحيد الذي سمح له النبي محمد (ص) بمرافقته إلى غار حراء و كان يحضر له الطعام إلى هناك. كان عمر الإمام علي (ع) تسع سنوات لما تنزل الوحي أول مرة على النبيمحمد (ص) و كان أول رجل يعتنق الإسلام و أول من صلى مع النبي محمد (ص) و زوجته خديجة. كان هو الوحيد الذي صلى مع الاثنين لمدة طويلة. حسب الروايات الشيعية كان علي أيضاً بجانب غار حراء عندما أتى الوحي النبي محمد (ص) أول مرة.

ترعرع الإمام علي (ع) في بيت النبي محمد (ص) و رباه بنفسه مباشرة.ابناء على هذا اهتم  النبي (ص)غاية الاهتمام وبذل ما في وسعه في تربية علي (ع) وتأديبه وتقوية نفسه وتوجيهه، وطبع غرائزه على أحسن ما يرام وتعليمه الفضائل والمكارم فأنتجت تلك التربية الإسلامية الفريدة في نفس علي (ع) أحسن الأثر، وتربى تحت ظل الرسول أفضل تربية، واجتمعت فيه جميع المؤهلات للصعود إلى أعلى مرقاة، فاستحق أن يجعله الله نفس النبي في آية المباهلة، وكملت فيه الكفاءة والإنسانية بجميع معنى الكلمة حتى صار أهلاً لكل منحة إلهية وعطية ربانية وصار جديراً بالولاية والخلافة، والوصية، والوراثة، وبكل عظمة وكل تقدير من الخالق والمخلوق، وكل إكبار وإعجاب من الرسول، وتجلت فيه الفتوة والشهامة، والاعتماد على النفس، والإحساس بالشخصية وعظمة النفس حينما قدم لتقبل أكبر مسؤولية في العالم، واستعد للقيام بأكبر مهمة من أقل لوازمها التضحية بكل غال ونفيس.

لما نزلت "وأنذر عشيرتك الأقربين" جمع رسول الله صلى الله عليه الهاشميين، وهم يومئذ أربعون رجلاً، الرجل منهم يأكل المسنة ويشرب العس ، فأمر عليا أن يدخل شاة فادمها ثم قال: أدنوا بسم الله. فدنى القوم عشرة عشرة فأكلوا حتى صدروا، ثم دعا بقعب من لبن فجرع منه جرعة ثم قال لهم: اشربوا بسم الله. فشربوا حتى رووا، فبدرهم أبو لهب فقال: هذا ما سحركم به الرجل. فسكت النبي صلى الله عليه وآله فلم يتكلم، ثم دعاهم من الغد على مثل ذلك الطعام. والشراب، ثم أنذرهم رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: يا بني عبد المطلب انى أنا النذير اليكم من الله عز وجل، والبشير بما لم يجئ به أحدكم، جئتكم بالدنيا والاخرة فأسلموا وأطيعوا تهتدوا، ومن يؤاخينى ويؤازرني ويكون وليى ووصيي بعدى وخليفتي ويقضى دينى. فسكت القوم، فأعاد ذلك ثلاثا، كل ذلك يسكت القوم ويقول على عليه السلام أنا فقال النبي (ص) عن علي: هذا أخي و وصي و خليفتي فيكم فاسمعوا له و أطيعوا فقام القوم وهم يقولون لأبي طالب – بإستهزاء - : أطع إبنك فقد أمره عليك. هذه الحادثة هي الأولى التي يعتمد عليهاالشيعة في أن الإمام علي (ع) هو الخليفة الأحقي للنبي محمد (ص)بعد نزول الوحي أول مرة. هذهالرواية معروفة أيضاً في المصادر السنية و لكن تفسر منهم بشكل آخر.

اللوحة: رسم فارسي قديم من 1568: الإمام علي (ع) مُستلقي في فراش النبي محمد (ص). متحف طهران للفن الحديث

في الليلة التي قرر فيها النبي محمد (ص) أن يهاجر من مكةإلى يثرب التي عُرفت فيما بعد بالمدينة كانت قريش قد قررت و خططت لقتل النبي محمد (ص) بطريقة جماعية في تلك الليلة. النبي محمد (ص) سأل الإمام علي حسب ماأوحي إليه أن ينام في فراش النبي (ص) في الوقت الذي استطاع أن يترك اليبت دون أن يلاحظ ذلك أحد. علي (ع) استطاع رد الهجوم عليه. عدا الإمام علي (ع )لم يسمحالنبي محمد (ص) لأي أحد آخر أن ينام في فراشه عوضاً عنهُ.

بعد الهجرة أمر النبي محمد (ص) المهاجرين و الأنصار بالمؤاخاة. لكن الاستثناء الوحيد كان أن النبي (ص) اتخذ الإمام علي (ع) أخاً له مع أن كلاهما كان من المهاجرين.

فيما بعد تزوج الإمام علي (ع) من فاطمة بنت النبي محمد (ص). من ذلك الزواج كان أولادهما الإمامالحسن و الإمام الحسين عليهما السلام و زينب و أُم كلثوم. كما توفي ابنهما المحسن في بطن أمه بسبب ظروف مأساوية نشأت من البعض ضدها. الإمام علي (ع) هو الإمام الوحيد الذي كان أباً لإمامين.

لأن الإمام علي (ع) وُلد له من إحدى النساء التي تزوجها فيما بعد بنت سماها فاطمة أحد ألقاب الإمام علي (ع) كان رجل الفواطم لأن كل من أمه و زوجتين من زوجاته و ابنت له من زواجه بعد شهادة السيدة فاطمة (ع كانت تسمى بفاطمة.

 كان الإمام علي (ع) بطل المعارك خلال حياة النبي محمد (ص) و شُهر بسيفه ذو الفقار. شارك في كل المعارك دفاعاً عن الإسلام باستثناء غزوة تبوك حيث كان عليه أن ينوب عن النبي محمد (ص) فيالمدينة. النبي محمد (ص) لم يدع أبداً أحداً ينوبه في موطنه المدينة في جميع المجالات غير علي ابن أبي طالب (ع).

في معركة بدر كان الإمام علي (ع) أحد الثلاث مقاتلين الأوائل. حسب تقاليد القتا ل وقتها تقدم من كل طرف ثلاث أشخاص الذين يُعدون الأقوى في ساحة الحرب. علي (ع) قتل في النهاية اثنين من مقاتلينمكة و هما الوليد و عتبة. كان ذلك مما ثبط عزيمة المشركين الذين خسروا المعركة في النهاية.

في معركة أُحُد وقف الإمام علي (ع) أمام النبي محمد (ص) يحميه و يفديه بنفسه و أنقذ حياته في الوقت الذي حًبُن فيه الكثير من الأصحاب و و حتى أن بعضهم نشروا غدعاء أن النبي محمد (ص) قد قُتل.

مشاركة علي (ع) في معركة الخندق و خيبر كانت النقطة الحاسمة للانتصار في المعركتين.

النبي محمد (ص) قُبيل وفاته شدد و أكد مرة أُخرى في غدير خُم من خلال الخطبة الغراء التي ألقاها هناك على خلافة الإمام علي (ع) له.

لما توفي النبي محمد (ص) تولى الإمام علي (ع) غُسل الميت له. أثناء ذلك و بغياب الإمام علي (ع) كان قد اجتمع بعض الأصحاب في السقيفة و قرروا بعد سجال مشحون جعل أبو بكر أول خليفة. أثناء خلافة أبو بكر سُلبت زوجته فاطمة (ع) حقها و استشهدت بعقب هجوم همجي حصل على بيتهما. خلال الست أشهر التي اعتزل بها الإمام علي (ع) الناس في بيته جمع القرءان على شكل كتاب. كانت حصيلة ذلك مصحف يختلف عن المصحف المتعارف عليه اليوم بأن ترتيب الآيات فيه يأتي بنفس ترتيب نزولها و سُمي ذلك المصحف بمصحف علي.

بعد قتل الخليفة الثالث عثمان ابن عفان أصبح الإمام علي (ع) خليفة للمسلمين. لما ألغى الإمام علي (ع) بعض الامتيازات التي كان بتمتع بها بعض الصحابة و التي أُعطيت إليهم من الخلفاء السابقين لا سيما المادية منها أُشعلت بسبب ذلك حُروب إسلامية داخلية مثل حرب الجمل بقيادة عائشة بنت أبي بكر و معركة صفين ضد معاوية ابن أبي سفيان و معركة النهروان ضد الخوارج. لقب أمير المؤمنين الذي لا يطلق إلا عليه استغله بعض الخلفاء اللاحقين و و استخدموه أيضاً.

بعد حياة مليئة بالتضحية و العطاء و روعة بالبلاغة و العلوم تم اغتيال الإمام علي (ع) في التاسع عشر من شهر رمضان المبارك من سنة 40 هجرية في أول ليلة من ليالي القدر و ذلك بعد أن ضربه عبد الرحمن ابن ملجم على رأسه المبارك و هو ساجد يؤم الناس  في صلاة الصبح في مسجد الكوفة و تُوفي في 12 رمضان في ثاني  ليلة من ليالي القدر عن عمر ناهز 36 عاماً و هو نفس العُمر الذي بلغهالنبي محمد (ص). ابنه و خليفته في الإمامة الإمام الحسن (ع) تولى تغسيله غسل الميت و دثفن الإمام علي (ع) في النجف الأشرف. يعد وقت طويل من استشهاده بُني مسجد فوق ضريح الإمام علي (ع).

ضريح الإمام علي (ع) في النجف

لوحة خط بشكل الأسد كرمز للإمام علي (ع)

 

النبي محمد (ص) قال في حديث شريف: أنا مدينة العلم و علي بابها
هذا العلم العظيم القدر يجده الإنسان مثلاً في معجزاته مثل معجزة الصخرة.

العديد من الخُطب و النصوص المروية عن الإمام علي (ع) بقيت محفوظة حتى اليوم مثل معاهدته مع المسيحيين و عهد الحكومة لمالك الأشتر و دعاء كُميل. في نهج البلاغة يوجد مجموعة مُختارة من خُطبه و رسائله التي تؤكد ما عُرف عن الإمام علي (ع) من البلاغة و الفصاحة ما أجمع عليها كل من له تضلع باللغة العربية أياً كان دينه و مذهبه أنه لا يفوقها بلافة إلا القرءان الكريم.

أول زوجاته فاطمة الزهراء سيدة النساء(ع) و لم يتزوج غيرها حتى توفيت عنده ثم تزوج بعدها أمامة بنت أبي العاص بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس ثم تزوج أم البنين بنت حزام الكلابية و تزوجليلى بنت مسعود بن خالد النهشلية التميمية و تزوج أسماء بنت عميس الخثعمية. و تزوج أم حبيب بنت ربيعة التغلبية و اسمها الصهباء و تزوج خولة بنت جعفر بن قيس بن مسلمة الحنفية و قيل خولة بنت إياس و تزوج أم سعيد بنت عروة بن مسعود الثقفية، و تزوج محياة بنت امرئ القيس بن عدي الكلبية.

كان له (ع) سبعة وعشرون من الأولاد ذكوراً وإناثاً :  الحسن و الحسين و زينب الكبرى و زينب الصغرى المكناة أم كلثوم و أمهم فاطمة البتول(ع) و أم كلثوم الكبرى و محمد الأوسط أمه أمامة بنت أبي العاص و العباس و جعفر وعبد الله و عثمان، الشهداء بكر بلاء في يوم عاشوراء مع الإمام الحسين (ع)، أمهم أم البنين ومحمد الأكبر المكنى بابي القاسم المعروف بابن الحنفية أمه خولة الحنفية و محمد الأصغر المكنى بابي بكر و بعضهم عد أبا بكر و محمد الأصغر اثنين والظاهر انهما واحد وعبد الله أو عبيد الله الشهيدين بكر بلاء أمهما ليلى بنت مسعود النهشيلة و يحيى و عون و أمهما أسماء بنت عميس  و عمر و رقية توأمان أمهما أم حبيب الصهباء بنت ربيعة التغلبية وأم الحسن و رملة الكبرى و أم كلثوم الصغرى أمهم أم سعد بنت عروة بن مسعود الثقفية و بنت ماتت صغيرة أمها محياة الكلبية وخديجة وأم هاني وميمونة وفاطمة وأمهن: أم ولد (جارية) و رملة الصغرى و رقية الصغرى .

مما قيل في الإمام علي (ع):

- عن هارون الحضرمي قال : سمعت أحمد بن حنبل يقول : ما جاء لأحد من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من الفضائل ما جاء لعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ). فرائد السمطين : 1/79 .

 - قال محمد بن إسحقاق الواقدي : أن علياً كان من معجزات النبي ( صلى الله عليه وآله ) كالعصا لموسى (عليه السلام) ، وإحياء الموتى لعيسى (عليه السلام). الفهرست : ص111 .

- قال آية الله السيد الخوئي : إن تصديق علي ( عليه السلام ) - وهو ما عليه من البراعة في البلاغة - هو بنفسه دليل على أن القرآن وحي إلهي كيف وهو ربُّ الفصاحة والبلاغة وهو المثل الأعلى في المعارف. البيان في تفسير القرآن : ص 91 .

- قال الدكتور طه حسين : كان الفرق بين علي ( عليه السلام ) ومعاوية عظيماً في السيرة والسياسة ، فقد كان علي مؤمناً بالخلافة ويرى أن من الحق عليه أن يقيم العدل بأوسع معانيه بين الناس ، أما معاوية فإنه لا يجد في ذلك بأساً ولا جناحاً ، فكان الطامعون يجدون عنده ما يريدون ، وكان الزاهدون يجدون عند علي ما يحبون ) علي وبنوه : ص59 .

- قال خليل بن أحمد الفراهيدي صاحب علم العروض : ( إحتياج الكل إليه واستغناؤه عن الكل دليل على أنه إمام الكل ) عبقرية الإمام : ص 138 .

- قال الدكتور السعادة : ( قد أجمع المؤرخون وكتب السير على أن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) كان ممتازاً بمميزات كبرى لم تجتمع لغيره ، هو أمة في رجل ) مقدمة الإمام علي للدكتور السعادة .

- قال الدكتور مهدي محبوبة : ( أحاط علي بالمعرفة دون أن تحيط به ، وأدركها دون أن تدركه ) عبقرية الإمام : ص 138 .

- قال ابن أبي الحديد : أنظر إلى الفصاحة كيف تعطي هذا الرجل قيادها ، وتملكه زمامها ، فسبحان الله من منح هذا الرجل هذه المزايا النفيسة ، والخصائص الشريفة ، أن يكون غلام من أبناء عرب مكة لم يخالط الحكماء ، وخرج أعرف بالحكمة من‏ أفلاطون وأرسطو ، ولم يعاشر أرباب الحكم الخلقية ، وخرج أعرف بهذا الباب من سقراط ، ولم يرب بين الشجعان لأن أهل مكة كانوا ذوي تجارة ، وخرج أشجع من كل بشر مشى على الأرض .

12 - قال العلامة السيد الرضي : كَان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) مشرِّعُ الفصاحة ومُورِدُها ، ومُنشأ البلاغة ومُولِدُها ، ومنه ( عليه السلام ) ظهر مَكنونها ، وعنه أخذت قوانينها ، وعلى أمثلته حذا كل قائل خطيب ، وبكلامه استعان كل واعظ بليغ ، ومع ذلك فقد سَبَقَ فَقَصَرُوا ، وتَقَدَّمَ وتَأَخَّرُوا ، لأن كلامه ( عليه السلام ) الكلام الذي عليه مسحة من العلم الإلهي ، وفيه عبقة من الكلام النبوي ، ومن عجائبه ( عليه السلام ) التي انفرد بها ، وأمن المشاركة فيها ، أنَّ كلامَهُ الوارد في الزهد والمواعظ ، والتذكير والزواجر ، إذا تأمله المتأمل ، وفكَّر فيه المُتَفَكِّر ، وخَلَعَ من قلبه ، أنه كلام مثله ممن عَظُمَ قَدَرُه ، ونفذ أمره ، وأحاط بالرقاب مُلكُه ، لم يعترضه الشك في أنه من كلام من لاحظ له في غير الزهادة ، ولا شغل له بغير العبادة ، قَد قبع في كسر بيت ، أو انقَطَعَ إِلى سَفحِ جبل ، لا يَسمَعُ إلا حِسَّهُ ، ولا يَرى ‏إِلا نَفسَهُ ، ولا يكاد يوقن بأنه كلام من ينغمس في الحرب مصلتا سيفه ، فَيَقُطُّ الرِّقَابَ ، ويُجدِلُ الأبطال ، ويعود به ينطف دما ، ويقطر مهجا ، وهو مع ذلك الحال زاهد الزهاد ، وبدل الأبدال ، وهذه من فضائله العجيبة ، وخصائصه اللطيفة ، التي جمع بها الأضداد ، وألَّفَ بين الأشتات ) مقدمة نهج البلاغة.

- قال الفخر الرازي : ومن اتخذ علياً إماماً لدينه فقد استمسك بالعروة الوثقى في دينه ونفسه.

- وقال أيضاً : أما إن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) كان يجهر بالتسمية ، فقد ثبت بالتواتر ، ومن اقتدى في دينه بعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فقد اهتدى ، والدليل عليه قوله ( عليه السلام ) : اللهم أدر الحق مع علي حيث دار. التفسير الكبير : 1 /205-207.

- قال جبران خليل جبران : إن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) كلام الله الناطق ، وقلب الله الواعي ، نسبته إلى من عداه من الأصحاب شبه المعقول إلى المحسوس ، وذاته من شدة الإقتراب ممسوس في ذات الله. حاشية الشفاء ص 566 / باب الخليفة والإمام .

- ذُكر في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : وما أقول في رجل تحبه أهل الذمة على تكذيبهم بالنبوة ، وتعظمه الفلاسفة على معاندتهم لأهل الملة ، وتصور ملوك الفرنج والروم صورته في بيعها وبيوت عباداتها ، وتصور ملوك الترك والديلم صورته على أسيافها ، وما أقول في رجل أقر له أعداؤه وخصومه بالفضل ، ولم يمكنهم جحد مناقبه ولا كتمان فضائله ، فقد علمت أنه استولى بنو أمية على سلطان الإسلام في شرق الأرض وغربها ، واجتهدوا بكل حيلة في إطفاء نوره والتحريف عليه ووضع المعايب والمثالب له ، ولعنوه على جميع المنابر ، وتوعدوا مادحيه بل حبسوهم وقتلوهم ، ومنعوا من رواية حديث يتضمن له فضيلة أو يرفع له ذكراً ، حتى حظروا أن يسمى أحد باسمه ، فما زاده ذلك إلا رفعة وسمواً ، وكان كالمسك كلما ستر انتشر عرفه ، وكلما كتم يتضوع نشره ، وكالشمس لا تستر بالراح ، وكضوء النهار إن حجبت عنه عينا واحدة أدركته عيون كثيرة ، وما أقول في رجل تعزى إليه كل فضيلة ، وتنتهي إليه كل فرقة ، وتتجاذبه كل طائفة ، فهو رئيس الفضائل وينبوعها وأبو عذرها. شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 1/ 29 ، 17 .

- وذكر أيضاً : وإني لأطيل التعجب من رجل يخطب في الحرب بكلام يدل على أن طبعه مناسب لطباع الأسود ، ثم يخطب في ذلك الموقف بعينه إذا أراد الموعظة بكلام يدل على أن طبعه مشاكل لطباع الرهبان الذين لم يأكلوا لحماً ولم يريقوا دماً ، فتارة يكون في صورة بسطام بن قيس (الشجاع) ، وتارة يكون في صورة سقراط والمسيح بن مريم (عليهما السلام) الإلهي ، وأقسم بمن تقسم الأمم كلها به لقد قرأت هذه الخطبة منذ خمسين سنة وإلى الآن أكثر من ألف مرة ، ما قرأتها قط إلا وأحدثت عندي روعة وخوفا وعظة ، أثرت في قلبي وجيباً ، ولا تأملتها إلا وذكرت الموتى من أهلي وأقاربي وأرباب ودي ، وخيلت في نفسي أني أنا ذلك الشخص الذي وصف الإمام ( عليه السلام ) حاله. شرح النهج لابن أبي الحديد : 11/150 .

- قال ميخائيل نعيمة : وأما فضائله ( عليه السلام ) فإنها قد بلغت من العظم والجلال والإنتشار والإشتهار مبلغاً يسمج معه التعرض لذكرها ، والتصدي لتفصيلها ، فصارت كما قال أبو العيناء لعبيد الله بن يحيى بن خاقان ، وزير المتوكل والمعتمد : (رأيتني فيما أتعاطى من وصف فضلك كالمخبر عن ضوء النهار الباهر والقمر الزاهر ، الذي لا يخفى على الناظر ، فأيقنت أني حيث انتهى بي القول منسوب إلى العجز ، مقصر عن الغاية ، فانصرفت عن الثناء عليك إلى الدعاء لك ، ووكلت الإخبار عنك إلى علم الناس بك) شرح النهج لابن أبي الحديد : 1 /16.

قناة علوم أهل البيت سلام الله عليهم